صحفيون وحقوقيون: الممارسات ضد الصحفيين اليمنيين انتهاكات جسيمة

متابعات- أكد عدد من الصحفيين والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير أن من يمارسون العمل الصحفي يتعرضون لانتهاكات جسيمة في اليمن خلال المرحلة الراهنة، جاء ذلك في الندوة النقاشية التي نظمها مرصد الحريات الاعلامية في اليمن بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ولاحترام كرامة الضحايا.

وفي الندوة التي شارك فيها نخبة من الصحفيين والحقوقيين استعرض وكيل وزارة حقوق الانسان نبيل عبدالحفيظ دور الحكومة في التخفيف من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين من خلال التواصل والنزول للمناطق التي وقع فيها الانتهاك من قبل الاطراف التابعة للحكومة أو المؤيدة لها ومطالبتهم بالتوقف عن اي انتهاكات ضد الصحفيين والناشطين في مجال حرية الراي والتعبير، كما ان الحكومة حرصت على رصد والمتابعة جميع الجرائم ضد الصحفيين في مختلف المناطق اليمنية الخارجة عن سيطرتها ونقلها للمجتمع الدولي، والضغط المستمر على جماعة الحوثي للتوقف عن ممارستها التعسفية تجاه الصحفيين.

وأكد بأن الحكومة ارفقت اسماء تسعة من الصحفيين في سجون الحوثي لضمهم لقائمة تبادل الاسرى في اجتماع عمان الاخير، الى جانب رفع تقرير سنوي حول حرية الراي والتعبير الى مجلس حقوق الانسان والمفوضية السامية لحقوق الانسان .
وتطرقت الصحفية منى صفوان للكثير من التحديات التي اثرت سلبا على العمل الاعلامي واوجدت بيئة غير مهنية في العمل الصحفي وتحديدا ما بعد العام 2014 حيث اصبح الاعلام الموجه هو السائد في ظل غياب التعدد الإعلامي، واصبح ذلك سمة في كافة مناطق اليمن. كما اشارت إلى إشكالية تمويل المؤسسات الإعلامية من قبل اطراف خارجية وتأثيره السلبي على العمل الصحفي المهني.

واضافت ان هناك الكثير من المعطيات التي ساهمت في جعل الصحفيين يساهموا في مزيد الانتهاكات التي يواجهونها منها غياب صوت قوي ومؤثر يدافع عنهم الى جانب وجود صحفيين مسيسين، الامر الذي يتوجب علينا توحيد صوتنا بمختلف توجهاتنا السياسية واعتماد الأسس الاخلاقيات المهنية.

كما تحدث مراسل منظمة مراسلون بلا حدود الصحفي، محمد شما، عن الاطار الدولي والاليات التي يجب اتخاذها لإيصال صوت الصحفيين للمجتمع الدولي منها التنسيق والتشبيك مع المنظمات المحلية و الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير، واستغلال الحملات الاعلامية الدولية التي تنظمها هذه المنظمات مما يسهل للصحفيين من ايصال صوتهم للمجتمع الدولي
واضاف ان الصحفيين في اليمن يتعرضون لانتهاكات جسيمة لذا يتوجب عليهم العمل إيصال تلك القضايا إلى المجتمع الدولي من خلال اعداد مواد صحفية مهنية وموثقة، وستجد طريقها للمجتمع الدولي لان كثير من المنظمات تعتبر هذه الاخبار مصدر مهم لعملها.

من جانبه استعرض، المحامي عبدالرحمن برمان، عدد من القوانين اليمنية الخاصة بحرية الصحافة والدساتير الدولية التي اصبحت الكثير من الدول تلتزم به اخلاقيا وادبيا في تطبيقه لضمان حقوق الرأي والتعبير.

واضاف ان غياب القانون وغياب الحماية القانونية واجهزة الامن المستقلة بسبب الحرب التي تعيشها اليمن صعب من الحماية القانونية للصحفيين ، مما جعل الكثير من الاطراف في اليمن تصعد من انتهاكها للحريات الاعلامية ،والتي كان اخرها اصدر جماعة الحوثي احكام اعدام بحق اربعة صحفيين في سجونها بسبب عملهم الصحفي التي كفلتها لهم المواثيق والقوانين المحلية والدولية .

واستعرض الصحفي سامي نعمان ما تعرض له من ممارسات تعسفية خلال فترة اعتقاله لاكثر من مرة خلال ممارسة عملة الصحفي والتي كانت بدايتها في العام 2015 اثناء سيطرته جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وكان متواجد في قناة يمن شباب ، والمرة الاخيرة في العام 2016 حيث اقدم اكثر من ثلاثة اطقم عسكرية بالانتشار ومحاصرة المنزل والجنود بوضع الاستعداد .

واضاف انه ما يحصل في مناطق جماعة الحوثي هو اعدام واجهاز على حرية الصحافة ولا يريدون صحفي يخالفهم الراي وانما صحفي موالي لهم يكتب ما يملون عليه .

من جهته اكد المدير التنفيذي لتحالف رصد، مطهر البذيجي، ان جميع الاطراف في اليمن ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد حرية الصحافة خلال الستة الاعوام الماضية كانت اغلب هذه الانتهاكات من نصيب جماعة الحوثي.

كما استعرض خلال الندوة دور المجتمع المدني والحقوقي في الدفاع عن حرية التعبير على الرغم من الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها حرية الرأي والتعبير وتحديدا عقب عام 2015.

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد