في الإعتصام الخامس والثلاثون لمنظمة صحفيات بلا قيود مطالبة بإسقاط محكمتي الصحافةوالجزائية المتخصصة والأمن يواصل منع الصحفيين من التصوير
مع تزايد عدد روادها يوماً بعد يوم نتيجة توسع و ازدياد مظالم المواطنين والانتهاكات بحق الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان, احتضنت ساحة الحرية اليوم الثلاثاء 16-2-2010 اعتصام جديد لمنظمة صحفيات بلا قيود هو الخامس والثلاثون, بحضور أصحاب الأصوات العالية من المنتهكة حقوقهم ومناصريهم . مظلمة مهجري الجعاشن, و الاعتقال التعسفي الذي يتعرض له محمد المقالح منذ 150 يوما, والمطالبة بإغلاق محكمتي الجزائية المتخصصة ومحكمة الصحافة, تصدرت ملفات ثلاثاء ساحة الحرية المتراكمة مع عشرات القضايا الحقوقية الأخرى, كالإفراج عن هشام باشراحيل وصحيفة الأيام, والصحفيين صلاح السلقدي, وفؤاد راشد, الناشط الحقوقي أحمد الزبيري..., والتي ينتظر أصحابها ومناصريها أن تقوم السلطة بواجبها وحلها في أسرع وقت, أو " إذا لم تهب الحقوق فأنها عندئذ تنتزع انتزاعا" كما يردد المعتصمون
.
في الاعتصام,طوقت الشرطة الراجلة الطفلة هنا يحيى قاسم, التي كانت قد تعهدت الأسبوع الماضي بأنها سوف تحرق نفسها أمام الجميع في ساحة الحرية, إذا لم يقم رئيس الجمهورية بإنصافها وأهلها في الظلم الواقع عليهم من قبل المدعو أحمد منصور, وذلك لمنعها عن تنفيذ ما وعدت به الأسبوع الماضي. وتواجد في الاعتصام هذه المرة, شرطة نسائية قامت بتفتيش نساء الجعاشن. كما لوحظ تواجد سيارة إطفاء بالقرب من ساحة الحرية. وكان الأمن قد ألزم شرطية للقيام بمراقبة الطفلة هنا وحين همت بإلقاء كلمة في الساحة, طوقها أفراد الأمن, مما أدى إلى فقدها للوعي.
كما واصل الأمن منع المعتصمين والناشطين الحقوقيين والصحفيين في ساحة الحرية من استخدام ألآت التصوير والهواتف المحمولة لغرض تصوير وتغطية فعالية اعتصام مهجري الجعاشن , الذين حضروا بنسائهم وأطفالهم منذ الساعة السابعة صباحا إلى ساحة الحرية, لإظهار مدى ما يمر بهم من معاناة, ولتقديم صورة حضارية على رفض الظلم بالاحتجاج بالطرق السلمية. ولم يراعي الأمن الظروف الإنسانية المزرية التي يعيشها المهجرون بعد أن نزحوا من بيوتهم هربا من الطغيان الذي يتعرضون له من أحمد منصور.
وتوجه المعتصمون إلى مقر وزارة العدل بعد أن دعتهم توكل كرمان, رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود, لمسيرة سلمية تجوب الشوارع إلى أمام وزارة العدل, نتيجة منع أبناء ساحة الحرية في حقهم بأن يبثوا معاناتهم وشكواهم, وكذلك لمطالبة الوزارة بإغلاق محكمتي الجزائية المتخصصة ومحكمة الصحافة الغير شرعيتين المختصتان في قضايا الصحفيين وأمن الدولة.
وقالت كرمان بأن الأمن لن يستطيع تكميم أفواه أبناء الجعاشن ,وأهالي المعتقلين والمخفين قسريا. مشيرةً الى أن حق التعبير أصبح حق مجاور لكل حق أخر.
كما أشارات إلى أن أبناء الجعاشن ينادون بتحريرهم من "المتعجرف" أحمد منصور, في عصر انتهت فيه العبودية, ومن جهة أخرى إلى حقهم في حرية التعبير. لأنهم يعلمون أنه لا توجد قناة أو صحيفة ستتمكن من نقل معاناتهم من دون إن يمتلكوا هذا الحق.
ودعت المعتصمين للتوجه إلى مقر منظمة بلا قيود لتوثيق وبث مظالمهم. كما خاطبت الأمن بالقيام بواجبهم في الإفراج عن المعتقلين قسريا والصحفيين, والقبض على الفاسدين, بدلا من محاصرة ساحة الحرية. مشيرة إلى أن المسؤولية في ذلك يتحملها شخص الرئيس على عبدالله صالح.
وعن التواجد الكثيف للشرطة في ساحة الحرية تحدث عبد القوي الشميري, رئيس نقابة الأطباء والصيادلة , حيث قال أنه مهما كثفت السلطة في تواجد الأمن بساحة الحرية فإن الحرية موجودة في القلوب والعقول وليس في حجارة الساحة.
وأضاف الشميري, أن بداية الاعتصام كانت بقضية واحدة, أما اليوم فقد كثرت المظالم, كما أسف لعدم السماح بالتوثيق حتى بالصورة والكلمة.
وقال أن أبناء الجعاشن لجوء إلى سلطة لا تحترم حقوق مواطنيها, وخاطب الحاضرين بأن " الكلمة الطيبة والحرة سوف تؤتي ثمارها وأننا سنظل نناضل سلميا ولن نتزعزع".
حاتم أبو حاتم,عضو اللقاء المشترك, دعا بتوسع الهامش الديمقراطي وإطلاق المعتقلين من صحفيين وسياسيين, الذين اعتقلوا على ذمة الحراك الجنوبي أو حرب صعده أو حقوق الإنسان, مطالبا ببناء دولة القانون حتى يعيش الناس سواسية.
المحامي على العاصمي, عضو لجنة المدافعين على المعتقلين حيا المعتصمين على صمودهم, وقال: (( نحن نعيش في هذه الظروف الصعبة وأمام هذه المظالم, ونقف كمحامين عاجزين عن حماية القانون والدستور المعطل والذي يداس تحت الأقدام, فالقضاء في محاكمنا مـأسور, مأسور, فوجودنا ليس له معنى في المحاكم لأنه ليس هناك وجود للقضاء ولا للدستور, ولا تطبيق لمواده)).
ووصف ما يحدث في المحكمة الجزائية بأنه لا يعدو عن كونه مسرحية هزلية.
كما أعلن باسمه وباسم كل المحامين تضامنه الكامل مع كل المظالم والقضايا المطروحة في ساحة الحرية. قائلا أن الكثير من المواطنين تم اعتقالهم على ذمة حرب صعده, على أنهم حوثيون ولكنهم في الحقيقة لا يعرفون حتى " أين صعده".
أما على الديلمي فقد قال أن المظالم تزاد يوما بعد يوم في ساحة الحرية, ورغم كل المعوقات فإن هناك إصرار على الاستمرار فيها, حتى تنال كل الحقوق.
وأكد على أن الحق في الاعتصام مكفول في الدستور والقانون والمواثيق الدولية, مشيرا إلى أن ما يحدث في اليمن مخالف تماما لما جاء فيها.
كما طالب الديلمي, بإطلاق سراح المقالح وباشراحيل والسلقدي وراشد, وغيرهم من المعتقلين قسريا حتى ينالوا الحرية , مضيفا أن هذه المطالب هي مطالب طبيعية وليست مستحيلة أو تعجيزية, حتى تتقاعس الدولة في تنفذيها.
قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:- الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
- منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
- إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
- إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
- إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
- العديد من الخصائص والتفضيلات
إضغط هنا
إضغط هنا