الصحفي هيثم الشهاب يروي تفاصيل التعذيب في سجون ميليشيا الحوثي

يمن شباب نت - خمس سنوات ونصف من الاختطاف في سجون ميليشيا الحوثي الانقلابية، لا تبدوا سهلة على الصحفيين المختطفين، فقد كبدتهم كل صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، في أقبية لا تدخلها خيوط الشمس، وتلك مهمة شاقة على أي شخص يمكن ان يواجه كل أنواع بشاعة الميلشيات.

يصف الصحفي هيثم الشهاب - المفرج عنه من سجون الحوثيين بعد خمس سنوات ونصف من الاختطاف - معناته بالقول "المرور على السجون الحوثية أشبه بالمرور على شفرة حاده تجلك تنزف وتتألم بقساوة، وتمر الايام على الارواح والذاكرة مرور المكواة الحامية".

النقمة على الصحفيين
وخرج "الشهاب" من سجون الحوثيين في 15 أكتوبر الماضي، مع أربعة من الصحفيين ضمن صفقة تبادل برعاية أممية شملت أكثر من ألف مختطف وأسير بين الحكومة الشرعية والحوثيين، وما يزال أربعة صحفيين في سجون الحوثي ترفض الميلشيات الافراج عنهم وسبق وأن أصدرت حكم بإعدامهم.

وقال هيثم في تصريح خاص لـ"يمن شباب نت"، لا تنقم ميلشيات الحوثي على أحد مثل ما تنقم علينا نحن الصحفيين اصحاب الكلمة المؤثرة التي تحارب أفكارهم المريضة التي يحاولون تسويقها للمجتمع بكل بشاعتها.

وأضاف: "السجون الحوثية عبارة عن معامل تشريح لأعضاء المختطفين، فمن يصاب بصنفور في قدمه يتم بتر رجله بالكامل والتعامل معه".

وذكر الصحفي الشهاب "وجدوا معنا ذات يوم "سِنة قلم" في سجن الامن السياسي تعرضنا عقب ذلك للضرب والركل على الوجوه والدعس على الصدور، وهراواتهم ضلت تضرب على اجسامنا بكل قوة".

وأفاد أن المسلح الحوثي الذي قام بتعذيبهم قال لهم بسخرية أثناء التعذيب "الإنسانية عندي صفر على الشمال".

وقال "اوقد الحوثيون افرانهم كثيرا لإنضاجنا على نار هادئة، ويسهل عليهم التخلص مننا، فمددوا طول البقاء في السجن خلال نحو ست سنوات لكنهم لم يناولوا من عزيمتنا ونحن مجردين من كل شيء لكنهم فشلوا".

الإفلات من العقاب
وبمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، قال هيثم الشهاب "الصحفي وإن سجن يوما واحد في سجون الحوثيين يجب أن يكون موعودا بمقاضاة معذبيه، لأنه سيقضي عام كامل بعد ذلك اليوم تسكنه قشعريرة الخوف من طغيان المليشيات".

وتابع بالقول "الجرائم البشعة التي ارتكبت ضدنا لا يجب أن تمر دون عقوبة، التعذيب الذي مُورس ضدنا عمل ممنهج تمارسه ميلشيات الحوثي ضد كل مختطف في سجونها وتلفق تُهم كاذبة لإذلال المختطفين".

وأوضح هيثم "أن الحوثيون استقدموا لتعذيبهم أشد مسلحيهم عنفا وعنجهية ودربوهم على الغباء والتفنن في البطش وتعكير المزاج، والذي يتعامل معنا برحمة يرمى به خلف الشمس".

وقال: "يضرب المجرم بكل قوته راكناً على اسمه المستعار المغيب من العقاب".

وطالب الصحفي هيثم الشهاب، المنظمات الدولية عدم غض الطرف عن الجرائم والانتهاكات التي تمارس ضد المختطفين في سجون الحوثيين، في اقبية مظلمة لا تدخلها الشمس تمارس فيها كل البشاعات التي لا يمكن أن تخطر على بال إنسان.

وأمس الاثنين أعلن مرصد الحريات الإعلامية عن إشهار تكتل "محامون للدفاع عن الصحفيين" والذي يتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ويضم أكثر من 30 محاميا وناشطا حقوقيا من مختلف المحافظات اليمنية.

خمس سنوات اختطاف
يشار أن الصحفي "هيثم الشهاب" أختطف في العاصمة صنعاء أثناء ممارسة عملة الصحفي في يونيو من العام 2015، وعشرة صحفيين آخرين وتم تغييبهم في سجون الحوثيين لمدة خمس سنوات ونصف، قبل ان يفرج عنه وأربعة آخرين الشهر الماضي بصفقة تبادل بأسرى حوثيين، رغم أنهم صحفيين مدنيين.

ويبدأ الصحفيون المفرج عنهم منذ نصف شهر حياتهم من جديد، لكن كشفت الفحوصات الطبية التي أجروها عقب الافراج عنهم أظهرت إصابتهم بأمراض كثيرة ومازالوا يعانون منها وهي متعددة، ما بين ضعف في النظر، وأمراض في القلب، والكبد والكلى، وارتفاع السكر لأحدهم.

ومازال الحوثيون يختطفون أربعة من الصحفيين ويرفضون الافراج عنهم، في الوقت الذي تغلق مناطق سيطرتهم امام أي صحفي ليس تابع لهم، وتلاحق الصحفيين والناشطين بشكل مستمر للزج بهم في سجونها، في حالة عُرف عنه انه يعارض انقلاب ميلشيات الحوثي، وأحيانا من أولئك الذين يعملون معهم يتم اختطافهم بسبب آرائهم.

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد