صحفيون محررون يروون تفاصيل مفزعة للتعذيب النفسي والجسدي في سجون مليشيا الحوثي

المصدر اونلاين نظمت نقابة الصحفيين اليمنيين بالتعاون مع المنظمة الوطنية للإعلاميين "صدى"، اليوم الخميس، في مأرب (شمال شرق اليمن)، جلسة استماع للصحفيين الخمسة المفرج عنهم من سجون مليشيات الحوثيين.

وفي الجلسة، كشف الصحفيون هشام طرموم، وحسن عناب، وعصام بلغيث، وهيثم الشهاب وهشام اليوسفي، صنوف الانتهاكات التي تعرضوا لها داخل معتقلات المليشيا، وألوان التعذيب النفسي والجسدي منذ اللحظات الأولى لاختطافهم قبل خمس سنوات حتى الإفراج عنهم.في صفقة تبادل قبل أسابيع.

واستعرض الصحفيون الخمسة، قصصاً من وقائع التعذيب اليومية والإخفاء القسري في زنازين مظلمة لا توفر أدنى معايير إنسانية، مروراً بالمحاكمات الهزلية وأحكام الإعدام بحق أربعة من زملائهم على خلفية عملهم الصحفي المكفول قانون.

وأكدوا أن حياة زملائهم المختطفين في خطر حقيقي، مناشدين "العالم أجمع بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياتهم، جراء تفاقم معاناتهم وتردي وضعهم الصحي، ومنهم الصحفي توفيق المنصوري الذي بدت عليه أعراض الفشل الكلوي في ظل رفض المليشيا نقله للعلاج أو تقديم الرعاية الصحية له ولبقية الزملاء الصحفيين".

وشدد الصحفيون المفرج عنهم، على ضرورة أن تمارس الجهات الدولية والأمم المتحدة ضغوطا حقيقية لإجبار المليشيات على وقف ممارساتها وانتهاكاتها بحق المختطفين خاصة الزملاء الصحفيين والإعلاميين.

وفي جلسة الاستماع، جدد "نبيل الأسيدي" مسؤول الحقوق والحريات، إدانة نقابة الصحفيين اليمنيين لانتهاكات مليشيات الحوثي بحق الصحفيين، مؤكداً أن "النقابة لا تعترف بإجراءات المليشيات ضد الصحفيين ابتداءً باختطافهم وإخفائهم قسريا مروراً بالمحاكمات الهزلية وأحكام الإعدام".

وطالب الأسيدي في مشاركته عبر الاتصال المرئي، المنظمات الدولية بالضغط للإفراج الفوري عن بقية الصحفيين المختطفين دون قيد أو شرط، مشيرة إلى أن "مواصلة اختطاف وإخفاء الصحفيين تعد جريمة ووصمة عار على جبين المنظمات الدولية والأمم المتحدة وحرية الصحافة".

وأشار الأسيدي إلى مقتل 40 صحفياً ووقوع 400 حالة اختطاف واعتقال و1300 حالة اقتحام ونهب ومصادرة أجهزة وحجب مواقع، هي اجمالي الانتهاكات التي رصدتها النقابة بحق الصحافة خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال الأسيدي إن مليشيات الحوثي تتعمد إهمال وضع الصحفي المختطف توفيق المنصوري الذي أبلغت أسرته عن تردي وضعه الصحي، مؤكداً "أن الجرائم التي طالت الصحفيين في اليمن لم تحدث في أي بلد في العالم منذ نشأة الصحافة".

من جانبه، أشار رئيس منظمة صدى يوسف حازب، الى ضرورة العمل لتعزيز حرية الصحافة والتعبير والتسريع بالإفراج عن بقية الصحفيين المختطفين في سجون المليشيات الحوثية والذين يواجه أربعة منهم أحاكما بالإعدام على خلفية عملهم الصحفي.

وتحدثت في الجلسة الطفلة "توكل" ابنة الصحفي المختطف توفيق المنصوري عن المعاناة الشديدة التي تلاقيها مع عائلتها كل يوم على أمل أن ينال والدها الحرية ويجتمع بها.

وكانت مليشيا الحوثيين أطلقت سراح الصحفيين الخمسة، في إطار صفقة تبادل للأسرى والمعتقلين رعتها الأمم المتحدة والصليب الأحمر منتصف أكتوبر الماضي، وشملت أكثر من ألف محتجز من الجانبين، أغلبهم أسرى للمليشيات سقطوا في قبضة القوات الحكومية في جبهات القتال.

اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد