التقارير

كان العام 2009 عام الحرب المفتوحة ضد الوسط الصحفي وكل من ينتمي إليه أو تجمعه به علاقة أو عمل ، حرب طالت الصحف ورؤساء التحرير والمحررين والمراسلين بصورة شبه يومية ، وكذلك المطابع والموزعين وسيارات التوزيع وأكشاك البيع.

ومن المؤسف أن الانتهاكات الرسمية في هذا العام جاءت كثيرة العدد والنوع، كما أن جلها حدث بالتزامن مع حالات القمع والانتهاك الرسمي لكافة أشكال التعبير السلمي بشقها الحركي المتمثل بالاعتصامات والتظاهرات.


المقدمة :

يعد تقريرنا هذا عن الحريات الصحفية في اليمن لعام 2008 ، التقرير الرابع في سلسلة تقاريرنا السنوية عن حال حرية الرأي والتعبير في اليمن ، سيكون من المؤسف القول أن الانتهاكات التي طالت الحريات الصحفية هذا العام بلغت حداً مخيفا من الزيادة كماً ونوعاً بالمقارنة بالأعوام السابقة ، ففي حين كانت الانتهاكات في عام 2005 ثلاثة وخمسين (53) حالة انتهاك ، رصدنا سبعة وستين(67) حالة انتهاك في عام 2006 ، وفي عام 2007 بلغت الانتهاكات (112) حالة ، أما عام 2008 والذي هو موضوع تقريرنا الحالي فقد بلغت الانتهاكات التي طالت الحريات الصحفية (248) مائتين وثمانية وأربعين حالة انتهاك أي بمعدل خمس انتهاكات في الأسبوع الواحد ، تنوعت بين الضرب والاختطاف والاعتقال والمحاكمة والتهديد والمنع من التغطيات الصحفية ومن الحصول على المعلومة ، إلى الحرمان من منح تصاريح اصدار الصحف وحجب المواقع الالكترونية وسحب تراخيص الصحف بقرارات ادارية .


اعتبرت منظمة صحفيات بلا قيود في تقريرها نصف السنوي حول الحريات الصحفية في اليمن للعام 2007 الذي أصدرته اليوم، إن الاعتداء المباشر على الصحفي هو ماميز النصف الأول من العام الجاري، مسجلة 33 انتهاكاً ضد الصحفيين.


المقدمــة

لقد وضعنا نصب أعيننا ونحن نعد القائمة السوداء التي تتضمن أسماء الجهات والأشخاص التي وقعت في خطيئة الاعتداء على حرية التعبير وانتهاك حرية الصحافة ، أن لا نفعل ذلك مدفوعين بالثأر والانتقام تلك خطيئة أخرى نربأ بأنفسنا الوقوع فيها ، لقد كان المقصود وسيظل الهدف من القائمة السوداء هو كبح الانتهاكات التي تطال حرية الصحافة عبر تسليط الضوء على الجهات والأشخاص الذين يرتكبون الانتهاكات عن سبق إصرار وترصد ، ونحن بذلك نوجه دعوة مباشرة إلى إجراء إصلاحات إستراتيجية لتلك الجهات ، تطال بنيتها الإدارية وكيفية اتخاذ القرار بحيث تنسجم مع روح الدستور والقانون الحارسان الأمينان للحقوق والحريات ، وهي من جهة أخرى دعوة إلى توبة أو استقالة أو إقالة أولئك الأشخاص القائمين على تلك المؤسسات والذين يصرون على المضي في خطيئة انتهاك الحقوق والاعتداء على الحريات ، وهي بطريقة غير مباشرة تمثل ردعا وزجرا وعبرة حتى لا يقع فيها أناس آخرون مستقبلا.


اشترك في قائمتنا البريدية

أحدث المواد